رد فعل ترامب على قرار الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة
أثار قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ردود فعل سياسية واقتصادية واسعة، في مقدمتها تصريحات مباشرة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جدد انتقاداته للسياسة النقدية الحالية، معتبرًا أن استمرار الفائدة المرتفعة يفتقر لأي مبرر اقتصادي ويقيد النمو.
انتقادات ترامب لسياسة الفائدة
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها اليوم الخميس، إن معدلات الفائدة في الولايات المتحدة يجب أن تكون الأقل على مستوى العالم، مؤكدًا أنه لا يوجد أي مبرر للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وأضاف ترامب أن:
- خفض أسعار الفائدة كان يجب أن يتم منذ وقت طويل.
- الفائدة الحالية أعلى من المستوى المناسب للاقتصاد الأميركي.
- أي تعديل بسيط في السياسة النقدية سيؤدي إلى تدفقات مالية إضافية لصالح الاقتصاد الأميركي.
كما شدد على أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارته ساهمت في تعزيز قوة الاقتصاد الأميركي ودعم تنافسيته عالميًا.
قرار الفيدرالي بتثبيت أسعار الفائدة
قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خلال اجتماعه الذي استمر يومين وانتهى أمس الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق.
وحددت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية:
- سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%.
وأوضح الفيدرالي أن قراره يستند إلى:
- استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
- تحقيق الاقتصاد الأميركي نموًا قويًا في النشاط الاقتصادي.
كما امتنع البنك المركزي الأميركي عن تقديم إشارات واضحة بشأن توقيت استئناف دورة التيسير النقدي أو خفض أسعار الفائدة مستقبلًا.
انقسام داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي
شهد قرار تثبيت الفائدة معارضة من عضوين داخل المجلس، هما:
- كريستوفر والر، محافظ الاحتياطي الفيدرالي والمرشح المحتمل لخلافة جيروم باول عند انتهاء ولايته في مايو المقبل.
- ستيفن ميران، المحافظ الذي يشغل إجازة من منصبه كمستشار اقتصادي في البيت الأبيض.
- وكان العضوان يفضلان خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لدعم النمو الاقتصادي.
- وصوّت أعضاء لجنة السياسة النقدية بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين لصالح تثبيت سعر الفائدة.
توقعات الأسواق وردود الفعل
كانت الأسواق المالية تتوقع تجاهل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لضغوط الرئيس الأميركي المتكررة، خاصة بعد أن نفذ البنك المركزي:
- ثلاثة تخفيضات متتالية خلال عام 2025،
- بواقع ربع نقطة مئوية في كل مرة.
- ويرى محللون أن استمرار التباين بين الموقف السياسي وموقف البنك المركزي قد يبقي حالة عدم اليقين قائمة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.
يعكس الجدل القائم بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي استمرار الخلاف حول المسار الأنسب للسياسة النقدية في ظل تضخم مرتفع ونمو اقتصادي قوي. وبينما يدفع الرئيس الأميركي باتجاه خفض فوري للفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، يفضل الفيدرالي التريث ومراقبة تطورات التضخم، ما يضع السياسة النقدية في قلب النقاش الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.



